علي بن محمد ابن سعود الخزاعي

155

تخريج الدلالات السمعية

الباب الثاني والعشرون في الإمارة على الحج وفيه فصلان الفصل الأول في ذكر من ولي ذلك في عهد النبي صلّى اللّه عليه وسلم قال القاضي أبو الفضل عياض رحمه اللّه تعالى في « الإكمال » : أول من أقام للمسلمين الحجّ عتّاب بن أسيد سنة ثمان ، ثم أبو بكر رضي اللّه تعالى عنه سنة تسع ، وحجّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم في سنة عشر . انتهى . فائدة لغوية : في « جامع اللغات » يقال : حجّ الرجل يحجّ حجا : إذا قصد الشيء ، فسمّي الحجّ حجا لأنه قصد البيت ، ويقال له : الحجّ والحج : لغتان فصيحتان ، وقيل : الحج مأخوذ من قولهم : حججت فلانا أي جئته مرة بعد مرة ، فقيل : حجّ البيت ، لأن الناس يأتونه في كلّ سنة ، وقيل : الحجّ : الزيارة ، فقيل : حجّ البيت لأن الناس يزورونه ، والحجة ما يلزم الإنسان من المناسك ، وأنكر بعضهم حجة ، وقال الفراء : حجّة بالكسر ولم أسمع حجّة ، ولو قالوا : حجّة مثل مددته مدّة كان صوابا . وفي « المثلث » لابن السيد : الحجّة بالفتح قضاء نسك سنة ، وبعضهم يكسر الحاء ، وفي « المشارق » ( 1 : 181 ) اسم الحجّ حجّة بالفتح ، والمرة الواحدة منه حجّة بالكسر ، ولم تأت فعلة بالكسر في المرة الواحدة إلا في هذا الباب ، والباب كلّه فعلة بالفتح . وفي « المحكم » ( 2 : 337 ) رجل حاجّ ، وقوم حجّاج وحجيج مثل غاز